العلامة المجلسي

240

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول

فَلَا يَشْتَبِهَانِ وَيَرْجِعَانِ قَدِ اضْطُرَّا لَيْسَ لَهُمَا مَكَانٌ إِلَّا مَكَانُهُمَا فَإِنْ كَانَا يَقْدِرَانِ عَلَى أَنْ يَذْهَبَا فَلِمَ يَرْجِعَانِ وَإِنْ كَانَا غَيْرَ مُضْطَرَّيْنِ فَلِمَ لَا يَصِيرُ اللَّيْلُ نَهَاراً وَالنَّهَارُ

--> ( 1 ) - توضيحه أنّ للحركة الطبيعية هرب عن حالة منافرة وطلب لحالة ملائمة ، وكلّ من الطلب والهرب في الحركة المستديرة محال ، أمّا أنّه لا يمكن أن يكون تلك الحركة هربا فلأنّ ترك كلّ نقطة أو وضع في الحركة المستديرة وهربه عن كلّ منهما عين التوجه إلى تلك النقطة أو إلى مثل ذلك الوضع والهرب عن الشيء بالطبع استحال أن يكون توجها إليه وأمّا أنّه لا يكون طلبا لحالة ملائمة فلأنّ طلب كلّ نقطة أو وضع في الحركة المستديرة والتوجه إلى كلّ منهما عين تركه وهربه عن تلك النقطة أو عن مثل ذلك الوضع والتوجه إلى الشيء بالطبع استحال أن يكون هربا عنه ، ولأن الطبيعة إذا وصلت الجسم بالحركة إلى الحالة المطلوبة سكنته وحينئذ يلزم دوام الليل أو دوام النهار وصيرورة أحدهما . . . . ( كذا ) ( منه ره ) .